الفاضل الهندي
118
كشف اللثام ( ط . ج )
يتضرر به كما في التحرير ( 1 ) ، وفي التذكرة احتمالا ( 2 ) ( سقط ) للحرج وعدم تخلية السرب ، وقد يؤدي إلى تلف النفس بأن يؤخذ في الطريق حيث لا يبقي معه راحلة ، ولا ما يتقوت ( 3 ) به ، وأطلق في المنتهى ( 4 ) كما هنا . وفي التذكرة قبل الاحتمال : لو كان في الطريق عدو يخاف منه على ماله سقط فرض الحج عند علمائنا ، وبه قال الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ، لأن بذل المال تحصيل لشرط الوجوب ، وهو غير واجب ، فلا يجب ما يتوقف عليه . وفي الرواية الأخرى عن أحمد أنه لا يسقط فرض الحج ، ويجب أن يستنيب ، وليس بمعتمد ، ولا فرق بين أن يكون المال قليلا أو كثيرا ، ويحتمل أن يقال بالوجوب مع القلة إذا لم يتضرر ( 5 ) انتهى . والحق أنه إن أدى تلف المال إلى الضرر في النفس أو البضع ، سقط لذلك ، وإن كان الخوف على شئ قليل من المال وإن لم يؤد إليه فلا أعرف للسقوط وجها ، وإن خاف على كل ما يملكه إذا لم نشترط الرجوع إلى كفاية ولم ينال بزيادة أثمان الزاد ( 6 ) والآلات وأجرة الراحلة والخادم ونحوهما ولو أضعافا مضاعفة ، وعلى اشتراط الرجوع إلى كفاية وعدم الزيادة على ثمن المثل وأجرة المثل أيضا نقول : إذا تحققت الاستطاعة المالية ، وأمن في المسير على النفس والعرض ، أمكن أن لا يسقطه خوفه على جميع ما يملكه ، فضلا عن بعضه ، لدخوله بالاستطاعة في العمومات وخوف التلف غير التلف ، ولم أر من نص على اشتراط الأمن على المال قبل المصنف وغاية ما يلزمه أن يؤخذ ماله فيرجع . ( ولو كان العدو لا يندفع إلا بمال ) أي كان ( 7 ) له عدو لا يأخذ ماله قهرا ، ولكن لا يخلي له الطريق إلا بمال ، ووثق بقوله : ( وتمكن من التحمل به ففي ( 7 ) في خ : " أي لو كان " .
--> ( 1 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 92 س 31 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 306 س 24 . ( 3 ) في خ : " يقوت " . ( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 656 س 30 . ( 5 ) تذكره الفقهاء : ج 1 ص 306 س 22 . ( 6 ) في خ : " الرداء " .